العلامة الحلي
393
إرشاد الأذهان
المطلب الثاني : في الأحكام يقدم استيفاء دين الرهن منه ، وإن كان المديون وقصرت أمواله ، فإن فضل شئ صرف في الديون - ودين المرتهن على غير الرهن كغيره - ولو أعوز ضرب مع الغرماء بالباقي . والمرتهن أمين لا يضمن إلا بالتعدي ، ولا يسقط بتلفه شئ من الحق ، ولو تصرف ضمن العين إن تلفت بالمثل في المثلي ، والقيمة يوم التلف في غيره والأجرة ، وله المقاصة لو أنفق ، وللمرتهن الاستيفاء لو خاف الجحود من غير إذن من الراهن ووارثه . ولو ظهر للمشتري من المرتهن أو وكيله عيب رجع على الراهن ، ولو كان الرهن مستحقا رجع المالك ( 1 ) على المرتهن القابض . والراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن ، ولو أذن أحدهما للآخر صح ، وإلا وقف على الإجازة ، إلا أن يعتق المرتهن . ولو باع الراهن فطلب ( 2 ) المرتهن الشفعة ، ففي كونه إجازة للبيع نظر . ولو أحبلها الراهن فهي أم ولد ولا يبطل الرهن ، وفي جواز بيعها قولان ( 3 ) . ولو أذن المرتهن في البيع فباع بطل الرهن ولم تجب رهنية الثمن ، ولو أذن الراهن في البيع قبل الأجل لم يجز للمرتهن التصرف في الثمن إلا بعده ، وإذا حل الأجل باع المرتهن إن كان وكيلا وإلا الحاكم .
--> ( 1 ) لفظ " المالك " لم يرد في ( س ) و ( م ) . ( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " وطلب " . ( 3 ) ذهب إلى عدم جواز البيع المحقق في الشرائع 2 / 82 ، وغيره . وذهب إلى جواز البيع مطلقا الشيخ في المبسوط 2 / 206 ، وابن إدريس في السرائر : 259 . وهنا قول ثالث ، فقد ذهب ابن زهرة في الغنية : 530 وغيره إلى أنه إن كان موسرا وجب عليه قيمتها تكون رهنا مكانها لحرمة الولد ، وإن كان معسرا بقيت رهنا بحالها وجاز بيعها في الدين .